مجد الدين ابن الأثير
500
البديع في علم العربية
وإذا وجدتها في كلمة على ثلاثة أحرف فهي منقلبة من حرف أصلىّ ، ياء ، أو واو ، نحو : قال ، وباع ، وباب ، وناب ، وغزا ، ورمى . ومعاني الألف في الزيادة كثيرة « 1 » : زيدت لمعنى الفاعليّة كضارب ، وللتثنية والجمع ، نحو : زيدان ، ورجال ، وللتأنيث كبشرى ، وللمدّ كحساب ، وللإلحاق ، كمعزى وللتّكثير ، كقبعثرى « 2 » ، وللفصل بين النّونات ، نحو : اضربنانّ زيدا ، وبين الهمزتين المحقّقتين ، كقوله تعالى : " أَ أَنْذَرْتَهُمْ " « 3 » ، وللوقف في ضمير المتكلّم ، نحو : أنا ، وللنّدبة ، نحو : وازيداه ، وبعد " هاء " ضمير المؤنث ، نحو : رأيتها ومررت بها ، وللإطلاق في الفواصل والقوافي ، كقوله تعالى : " وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا " « 4 » ، وقول الشاعر : أقلّى اللّوم عاذل والعتابا « 5 » ولتصغير أسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة ، نحو : ذيّا ، واللّذيّا ، وللإشباع ، كقولهم : بينا زيد قائم أقبل عمرو ، وإنّما هو بين ، ومنه قولهم عند التذكر : قالا ، ( وجيء به من حيث ، وليسا ) « 6 » .
--> ( 1 ) لخصها المؤلف رحمه اللّه من سر الصناعة لابن جني 202 أ - 211 أ . ( 2 ) ب : كبقعثرى ، وهذا تصحيف . ( 3 ) سورة البقرة 6 . وإدخال ألف بين همزتين قراءة ابن عامر كما سبق ص 522 . ( 4 ) سورة الأحزاب 10 . ( 5 ) سبق تخريجه ص 447 . ( 6 ) انظر : سرّ الصناعة 2 / 677 ، 719 ، وأصل هذه العبارة مثل . قال أبو عبيد في كتاب الأمثال 232 : " وهذان المثلان يتكلم بهما العوامّ من الناس " . وانظر مجمع الأمثال 1 / 436 .